ما المقصود بالحوايا في قوله تعالى: وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا ؟

قال تعالى في سورة الأنعام مفصلاً ما حرمه على اليهود:

"وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ" (الأنعام: 146)

فما هي الحوايا؟

الجواب: أن الحوايا هي الأمعاء، وهي كل ما يحتويه البطن. وذكر المفسرون في معنى الحوايا بأنها كل ما تحوي في البطن أي احتوى عليه البطن، ويدخل في ذلك ما يخرج منه اللبن، والأمعاء، وغيرها من الأشياء التي في بطن الأبقار والأغنام.

وتحريم الله سبحانه وتعالى هذه الأشياء على اليهود كان شكلاً من أشكال التشديد عليهم، وذلك لأنهم كانوا يكذبون على الله سبحانه وتعالى ويحرمون ما لم يحرمه، فشُق عليهم بمثل هذه التشريعات التي رفعها عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

ما هي الأشياء التي يفعلها المسلم حتى يوسع الله عليه في الرزق والعطاء؟

أجابت دار الإفتاء المصرية، قائلة: هناك أشياء وصفها لنا الله -عز وجل-، وبينها الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم-، في توسعة الرزق، وذلك بعد الأخذ بالأسباب والسعي في الأرض، منها:

  • تقوى الله والخوف منه، قال الله -تعالى-: "وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا" [الطلاق: 2، 3].
  • صلة الرحم، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ" أخرجه البخاري في صحيحه.
  • كثرة الاستغفار والدعاء، قال الله تعالى: "فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا" [نوح: 11، 12].

وعَنْ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ مُكَاتَبًا جَاءَهُ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ عَجَزْتُ عَنْ مُكَاتَبَتِي فَأَعِنِّي، قَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ دَيْنًا أَدَّاهُ اللَّهُ عَنْكَ، قَالَ: قُلْ: "اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ" أخرجه الترمذي في سننه.

أحدث أقدم